الشيخ عزيز الله عطاردي
260
مسند الإمام العسكري ( ع )
تلاهما أهل الشام فسرت إليهم بعد الإعذار وهم لا يدينون دين الحقّ ولا يتدبّرون القرآن ، همج رعاع ضالّون وبالّذي انزل على محمّد فيك كافرون ولأهل الخلاف عليك ناصرون ، وقد أمر اللّه تعالى باتّباعك وندب المؤمنين إلى نصرك . وقال عزّ وجلّ « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » مولاي بك ظهر الحقّ وقد نبذه الخلق وأوضحت السّنن بعد الدّروس والطّمس ، فلك سابقة الجهاد على تصديق التنزيل ، ولك فضيلة الجهاد على تحقيق التّأويل ، وعدوّك عدوّ اللّه جاحد لرسول اللّه ، يدعو باطلا ويحكم جايرا ويتأمّر غاصبا ويدعو حزبه إلى النّار ، وعمّار يجاهد وينادي بين الصّفين : الرّواح الرّواح إلى الجنّة ، ولمّا استسقى فسقي اللّبن كبّر وقال : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله آخر شرابك من الدّنيا ضياح من لبن ، وتقتلك الفئة الباغية فاعترضه أبو العادية الفزاري فقتله . فعلى أبي العادية لعنة اللّه ولعنة ملائكته ورسله أجمعين ، وعلى من سلّ سيفه عليك وسللت سيفك عليك يا أمير المؤمنين من المشركين والمنافقين إلى يوم الدّين ، وعلى من رضي بما ساءك ولم يكرهه وأغمض عينه ولم ينكر أو أعان عليك بيد أو لسان أو قعد عن نصرك ، أو خذل عن الجهاد معك ، أو غمط فضلك وجحد حقّك ، أو عدل بك من جعلك اللّه أولى به من نفسه . وصلوات اللّه عليك ورحمة اللّه وبركاته وسلامه وتحيّاته ، وعلى الأئمة من آلك الطّاهرين إنّه حميد مجيد ، والأمر الأعجب والخطب الأفظع بعد جحدك حقّك غصب الصّديقة الطّاهرة الزّهراء سيّدة النّساء فدكا ، وردّ شهادتك وشهادة السّيدين سلالتك وعترة المصطفى صلّى اللّه عليكم ، وقد أعلى اللّه تعالى على الامّة درجتكم ورفع منزلتكم وأبان فضلكم وشرّفكم على العالمين . فأذهب عنكم الرّجس وطهّركم تطهيرا ، قال اللّه جلّ وعزّ « إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ » فاستثنى اللّه تعالى نبية